صيغة السلام ورد السلام
发布时间:2026-10-11 | 浏览:1
تحية الإسلام «السلام عليكم» ، وأتمّ صيغها الثابتة بزيادة الرحمة والبركة. ومن سُلّم عليه ردّ بالكلمات نفسها مقلوبة، «وعليكم السلام»، وله أن يزيد. قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍۢ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ﴾ [ النساء: ٨٦ ] .
وأخبر النبي ﷺ أن لكل جزءٍ من التحية أجرًا: عشرٌ للأولى، وعشرون للثانية، وثلاثون للصيغة التامة (رواه أبو داود ٥١٩٥، وصحّحه الألباني) . وتحت هذا الصيغ الثلاث، والردود التي روتها الأحاديث، وما تقوله إذا بُلّغت سلامًا، وكيف تردّ على غير المسلم، وآداب السلام.
صيغ السلام الثلاث وأجرها
التحية: «السلام عليكم»
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
متى يُقال: إذا لقيت مسلمًا، أو أقبلت على جماعة.
المعنى: «السلام»: الأمان والسلامة، وهو أيضًا اسمٌ من أسماء الله؛ فهو دعاءٌ للمسلَّم عليه بالسلامة.
فضله: قال النبي ﷺ فيمن سلّم بها: عشر (رواه أبو داود ٥١٩٥، وصحّحه الألباني) .
المصدر: سنن أبي داود (٥١٩٥) ، وانظر: الترمذي (٢٦٨٩)، البخاري (٦٢٢٧) الحكم: صحيح — الألباني
التحية مع الرحمة
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
متى يُقال: إذا لقيت مسلمًا؛ الصيغة الثانية الأطول.
المعنى: دعاءٌ بالسلامة، ثم بأن تنال المسلَّمَ عليه رحمةُ الله.
فضله: قال النبي ﷺ فيمن سلّم بها: عشرون (رواه أبو داود ٥١٩٥، وصحّحه الألباني) .
المصدر: سنن أبي داود (٥١٩٥) ، وانظر: الترمذي (٢٦٨٩)، الترمذي (٢٧٢١) الحكم: صحيح — الألباني
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
متى يُقال: إذا لقيت مسلمًا؛ الصيغة الكاملة للتحية.
المعنى: السلامة والرحمة والبركة جميعًا، و«البركة»: الخير الكثير الثابت النامي.
فضله: قال النبي ﷺ فيمن سلّم بها: ثلاثون (رواه أبو داود ٥١٩٥، وصحّحه الألباني) .
المصدر: سنن أبي داود (٥١٩٥) ، وانظر: الترمذي (٢٦٨٩) الحكم: صحيح — الألباني
روى عمران بن حصين رضي الله عنه أن رجلًا جاء النبي ﷺ فسلّم بالصيغة الأولى، فردّ عليه ثم قال: عشر؛ ثم جاء آخر فسلّم بالثانية فقال: عشرون؛ ثم جاء ثالثٌ بالتامة فقال: ثلاثون (رواه أبو داود ٥١٩٥، وصحّحه الألباني) . ورواه الترمذي وقال: حسنٌ صحيحٌ غريب (رواه الترمذي ٢٦٨٩، وصحّحه الألباني) . والرواية لا تذكر إلا الأعداد، ويفسّرها العلماء بعشر حسناتٍ وعشرين وثلاثين: أجرٌ يزيد مع كل كلمةٍ من الرحمة والبركة تزيدها لأخيك.
وهذه التحية أقدم من كل الأمم: لما خلق الله آدم أمره أن يسلّم على جماعةٍ من الملائكة ويستمع ما يحيّونه به، فإنها تحيته وتحية ذريته، فقال: «السلام عليكم» (رواه البخاري ٣٣٢٦) .
الصيغة الرابعة الضعيفة: «ومغفرته»
زيادة «ومغفرته» (رواية ضعيفة)
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ
متى يُقال: منتشرةٌ تحيةً أطول؛ والتحية التامة الثابتة تنتهي عند «وبركاته».
المعنى: الصيغة التامة مع زيادة سؤال المغفرة.
لا يُنسب هذا اللفظ إلى النبي ﷺ جزمًا. والثابت في هذا الموضع: التحية التامة .
المصدر: سنن أبي داود (٥١٩٦) الحكم: إسناده ضعيف — الألباني
يزيد كثيرون «ومغفرته» درجةً رابعة. وأصلها روايةٌ عن معاذ بن أنس رضي الله عنه فيها رجلٌ رابع سلّم بها فقال النبي ﷺ: أربعون، وأن هكذا تكون الفضائل (رواه أبو داود ٥١٩٦، وضعّف إسناده الألباني) . والرواية ضعيفة : ضعّف الألباني ومحيي الدين عبد الحميد إسنادها. والتحية التامة الثابتة هي التي جعل لها النبي ﷺ ثلاثين (رواه أبو داود ٥١٩٥، وصحّحه الألباني) .
كيف تردّ السلام
ردّ التحية ليس متروكًا للمزاج، بل أمر الله به: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍۢ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا ﴾ [ النساء: ٨٦ ] . فأقلّ الواجب أن تردّ بمثلها، والأفضل أن تزيد.
ردّ النبي ﷺ: «وعليك السلام»
وَعَلَيْكَ السَّلَامُ
متى يُقال: جوابًا لمن سلّم عليك؛ ردّ به النبي ﷺ على رجل.
المعنى: ردّ التحية بمثلها: وعليك أنت السلامة أيضًا.
المصدر: صحيح البخاري (٦٢٥١)
صلّى رجلٌ في المسجد ثم أقبل على النبي ﷺ مسلّمًا، فردّ عليه السلام وأمره أن يرجع فيصلّي لأنه لم يصلّ (رواه البخاري ٦٢٥١) . واللفظ هنا خطابٌ لواحد، و«وعليكم السلام» المعروفة هي الردّ نفسه بضمير الجمع، كما في التحية نفسها. ولم نقف على روايةٍ فيها الردّ المطوّل بالرحمة والبركة بلفظه عن النبي ﷺ، فليس له بطاقة هنا؛ لكنه عين ما تصفه الآية: ردّ التحية كاملة.
ردّ الملائكة على آدم
السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
متى يُقال: ردٌّ تزيد فيه على التحية التي سُلّم بها عليك، كما فعلت الملائكة.
المعنى: ردٌّ يزيد على التحية: السلامة ثم الرحمة.
المصدر: صحيح البخاري (٣٣٢٦) ، وانظر: البخاري (٦٢٢٧)
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ في خبر آدم:
فأجابت الملائكة آدم بأكثر مما أعطاهم: وهذا هو الردّ «الأحسن» في الآية، في أول ردٍّ على سلامٍ قطّ.
ردّ النبي ﷺ بالرحمة
وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
متى يُقال: جوابًا للتحية مع زيادة الرحمة؛ ردّ به النبي ﷺ على رجلٍ ثلاث مرات.
المعنى: ردٌّ على التحية بزيادة رحمة الله.
المصدر: جامع الترمذي (٢٧٢١) الحكم: صحيح — الألباني
جاء رجلٌ من بني الهُجَيم يطلب النبي ﷺ فوجده في نفرٍ يصلح بينهم، فسلّم عليه بصيغةٍ خاطئة، فعلّمه النبي ﷺ كيف يسلّم، ثم ردّ عليه بهذه الكلمات ثلاثًا (رواه الترمذي ٢٧٢١، وصحّحه الألباني) . والتكرار ما جرى يومئذ، لا عددٌ مقصود.
إذا بلّغك أحدٌ سلام غيره
كثيرًا ما تُختم رسالةٌ بـ«بلّغه سلامي»، أو يقال لك: فلانٌ يسلّم عليك. والسنة تردّ على المرسِل، ولك أن تردّ على المبلِّغ أيضًا.
الردّ على سلامٍ مبلَّغ
وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
متى يُقال: إذا أُخبرت أن رجلًا يقرئك السلام.
المعنى: «عليه»: على الغائب الذي أرسل السلام، لأنه ليس حاضرًا.
المصدر: صحيح البخاري (٣٧٦٨) ، وانظر: الترمذي (٢٦٩٣)
أخبر النبي ﷺ عائشة رضي الله عنها أن جبريل يسلّم عليها، فأجابت بهذه الكلمات (رواه البخاري ٣٧٦٨) (رواه الترمذي ٢٦٩٣، وصحّحه الألباني) . وفي إحدى روايات البخاري لفظٌ أقصر بلا «وبركاته»، وذكر البخاري أن رواةً آخرين زادوها (رواه البخاري ٦٢٤٩) .
الردّ على المبلِّغ والمرسِل معًا
عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ
متى يُقال: إذا أتاك أحدٌ بسلامٍ من غيره؛ وهو ردّ النبي ﷺ على رجلٍ أرسله أبوه.
المعنى: سلامٌ على الحاضر الذي بلّغ، وعلى الغائب الذي أرسل.
المصدر: سنن أبي داود (٥٢٣١) الحكم: حسن — الألباني
أرسل رجلٌ ابنه ليقرئ النبي ﷺ السلام، فبلّغه، فردّ النبي ﷺ بهذه الكلمات (رواه أبو داود ٥٢٣١، وحسّنه الألباني) ، وضعّفه زبير علي زئي. وفيه ذكر الأب لأن القصة كذلك، والبطاقة تحفظ اللفظ كما رُوي. والدرس عامّ: سلّم على من حمل السلام وعلى من أرسله.
إذا سلّم عليك غير مسلم
الردّ على سلام أهل الكتاب
متى يُقال: إذا سلّم عليك يهوديٌّ أو نصراني؛ وهو الردّ الذي علّمه النبي ﷺ.
المعنى: «وعليكم»: وعليكم ما قلتم.
المصدر: صحيح البخاري (٦٢٥٨) ، وانظر: مسلم (٢١٦٣)، البخاري (٦٩٢٦) وهو في «حصن المسلم» برقم ٢٢٧
روى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ﷺ أن أهل الكتاب إذا سلّموا علينا نردّ بهذه الكلمة (رواه البخاري ٦٢٥٨) (رواه مسلم ٢١٦٣) . وجعله «حصن المسلم» الردّ على سلام غير المسلم.
وسبب قِصَر اللفظ في قصته: كان بعض اليهود في زمنه يسلّمون عليه بـ«السام عليك»، وهي تشبه «السلام» في السمع ومعناها: الموت عليك (رواه البخاري ٦٩٢٦) . فالردّ «وعليكم» يُرجع على القائل ما قاله هو، دون أن يقول المسلم شيئًا مؤذيًا.
أفشِه. ربط النبي ﷺ السلام بالمحبة، والمحبة بالإيمان:
قال رسول الله ﷺ:
سلّم على من تعرف ومن لا تعرف. سأل رجلٌ النبيَّ ﷺ أيّ الإسلام خير، فذكر إطعام الطعام والسلام على كل أحد، عرفته أو لم تعرفه (رواه البخاري ١٢) .
قولٌ لعمار لا حديث. ويورد «حصن المسلم» في باب إفشاء السلام كلامًا لعمار بن ياسر رضي الله عنه في ثلاث خصالٍ من جمعها جمع الإيمان: أن تُنصف الناس من نفسك، وأن تبذل السلام لكل أحد، وأن تنفق وفي يدك قليل. ويعزوه إلى البخاري من قول عمار، فهو موقوفٌ عليه لا من كلام النبي ﷺ.
من يبدأ. الصغير يبدأ الكبير، والمارّ يبدأ القاعد، والقليل يبدأ الكثير (رواه البخاري ٦٢٣١) ، وفي لفظٍ آخر: والراكب يبدأ الماشي (رواه البخاري ٦٢٣٢) .
كن البادئ. أخبر النبي ﷺ أن أقرب الناس إلى الله من يسبقهم بالسلام (رواه أبو داود ٥١٩٧، وصحّحه الألباني) . وإذا تخاصم مسلمان — ولا تحلّ القطيعة أكثر من ثلاثة أيام — فخيرهما الذي يبدأ صاحبه بالسلام (رواه البخاري ٦٢٣٧) .
لا تبدأ بـ«عليك السلام». سلّم أبو جُرَيّ الهجيمي على النبي ﷺ بها، فنهاه وأخبره أنها تحية الموتى (رواه أبو داود ٥٢٠٩، وصحّحه الألباني) ، ثم علّمه أن يقول إذا لقي أخاه: «السلام عليكم ورحمة الله» (رواه الترمذي ٢٧٢١، وصحّحه الألباني) . فابدأ بـ«السلام عليكم»، وأجب بـ«وعليكم السلام».
انطق التحية بكلماتٍ كاملة، بصوتٍ يُسمع؛ فالهمهمة يصعب ردّها.
اقصد الصيغة التامة بالرحمة والبركة: لا تأخذ إلا ثانية، وعدّها النبي ﷺ ثلاثين.
إذا رددت فبمثل التحية أو بأحسن منها، ولا تردّ أقلّ مما أُعطيت.
بلّغ السلام إذا طُلب منك، وإذا بُلّغته فردّ على المرسِل.
خلاصة: التحية: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته». الردّ: «وعليكم السلام» بمثلها أو بأحسن منها [ النساء: ٨٦ ] . والسلام المبلَّغ من رجل: «وعليه السلام ورحمة الله وبركاته». وسلام أهل الكتاب: «وعليكم».
شارك هذه الصفحة
الأسئلة الشائعة
«وعليكم السلام». وأمر القرآن بردّ التحية بأحسن منها أو بمثلها [ النساء: ٨٦ ] ، فإن سُلّم عليك بالتامة فردّ بالتامة. وردّ النبي ﷺ على رجلٍ بـ«وعليك السلام» (رواه البخاري ٦٢٥١) .
وعليكم أنتم السلامة أيضًا: يقول المسلِّم «السلام عليكم»، ويردّ عليه بالدعاء نفسه.
دعاءٌ بالسلامة والرحمة والبركة، وهي التحية التامة التي جعل لها النبي ﷺ ثلاثين (رواه أبو داود ٥١٩٥، وصحّحه الألباني) (رواه الترمذي ٢٦٨٩، وصحّحه الألباني) .
قال النبي ﷺ «عشر» للصيغة الأولى، و«عشرون» إذا زيدت الرحمة، و«ثلاثون» للتامة (رواه أبو داود ٥١٩٥، وصحّحه الألباني) . والرواية تذكر الأعداد فقط، ويفسّرها العلماء بالحسنات. أما «أربعون» لزيادة «ومغفرته» فمن روايةٍ ضعيفة (رواه أبو داود ٥١٩٦، وضعّف إسناده الألباني) .
قل: «وعليه السلام ورحمة الله وبركاته»، كما ردّت عائشة على سلام جبريل (رواه البخاري ٣٧٦٨) . ولك أن تشمل المبلِّغ، كما قال النبي ﷺ: «عليك وعلى أبيك السلام» (رواه أبو داود ٥٢٣١، وحسّنه الألباني) .
أمر النبي ﷺ أن يُردّ على سلام أهل الكتاب بـ«وعليكم» (رواه البخاري ٦٢٥٨) (رواه مسلم ٢١٦٣) .
الصغير على الكبير، والمارّ على القاعد، والقليل على الكثير، والراكب على الماشي (رواه البخاري ٦٢٣١) (رواه البخاري ٦٢٣٢) . ومن سبق بالسلام فهو أقرب الناس إلى الله (رواه أبو داود ٥١٩٧، وصحّحه الألباني) .
جزاك الله خيرًا وأدعية المعاملة بين الناس
كفارة المجلس ودعاء ختام المجلس
دعاء الخروج من المنزل ودخوله ودعاء دخول السوق
دعاء دخول المسجد والخروج منه
دعاء العطاس وتشميت العاطس
سورة النساء، الآية ٨٦
اسم الله السلام
فهرس حصن المسلم
جميع الأدعية والأذكار